الزمخشري
451
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
سأل رجل أبا عبيدة عن اسم رجل فما عرفه فقال كيسان أنا أعرف الناس به هو خراش أو خداش أو رياش أو شيء آخر . فقال أبو عبيدة : ما أحسن ما عرفته ! فقال : إي والله وهو قرشي أيضاً قال : وما يدريك قال : أما ترى كيف احتوشته السيئات من كل جانب . دق رجل على عمرو بن عبيد الباب فقال : من هذا قال : أنا قال : لست أعرف في إخواننا أحداً اسمه أنا . الفرزدق : وما تلتقي الأسماء الناس والكنى * كثيراً ولكن فرقوا في الخلائق الجاحظ : لولا أن القدماء من الشعراء سمت الملوك وكنتها في أشعارها وأجازت ذلك واصطلحت عليه ما كان جزاء من فعل ذلك إلا العقوبة . على أن ملوك بني ساسان لم يكنها أحد من رعاياها قط ولا سماها في شعر ولا خطبة . وإنما حدث هذا في ملوك الحيرة . وكانت الجفاة من العرب بسوء أدبها وغلط تركيبها إذا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم خاطبوه باسمه وكنيته فأما أصحابه فكانت مخاطبتهم إياه بيا رسول الله ويا نبي الله . وهكذا يقال للملك في المخاطبة يا خليفة الله ويا أمير المؤمنين . وينبغي للداخل على الملك أن يتلطف في مراعاة الآداب كما